أبو علي سينا
150
الشفاء ( المنطق )
الفصل الخامس « 1 » في تحقيق ضرورية مقدمات البراهين ومناسباتها « 2 » ثم إن مقدمات البرهان يجب أن تكون ضرورية ، وذلك إذا كانت على « 3 » مطلوبات ضرورية . قيل : لأن ما يكتسب بوسط ما يجوز أن يتغير لا يكون ثابتا لا يتغير . بل النتيجة الضرورية تلزم من مقدمات ضرورية لا يقع فيها إمكان تغير . والأمور الضرورية « 4 » على وجهين : أمور ضرورية « 5 » في اللزوم من غير أن يكون بعضها لبعض ضروريا في الجوهر والطبيعة ، وهذه لوازم خارجة . وقد أوضحنا قبل أنها « 6 » لا تنفع في كسب العلم اليقيني ، وضرورية « 7 » في الجوهر والطبيعة ، وهي الأمور الموجودة بذاتها . أما الداخلة في حد الموضوع فهي ضرورية للموضوع في جوهره . وأما « 8 » التي الموضوع داخل في حدها ، فالموضوع لها ضروري في الجوهر ، وهي ضرورية للموضوع في اللزوم أيضا : إما على الإطلاق وإما على المقابلة . والتي على المقابلة ، فالمأخوذ منها في البرهان ما كان ضروري اللزوم للنوع الواحد . فإن كان مما يوجد ولا يوجد في موضوع واحد بالنوع ، فليس داخلا في البرهان على الأمر الضروري من حيث ما هو ضروري . وأما كيف نرتب هذه ليكون منها العلم اليقين فنقوله بعد . قالوا : وكل قول ينتج به أمر ضروري وليس ضروريا « 9 » فإن للمعاند أن يقول إن الملزوم الذي وضعته ليس دائم الوجود ، فما يلزمه ليس بدائم الوجود ، إذ لا يجب أن يكون دائم الوجود . فإن كان إبطال النتيجة المدعاة أنها ضرورية يكون بهذه السبيل ، فإن « 10 » استحكام قوة اليقين والضرورة فيها هو بألا يكون فيها هذا المطعن .
--> ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س ومناسبتها . ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س ومناسبتها . ( 3 ) س ساقطة . ( 4 ) ساقط في م . ( 5 ) ساقط في م . ( 6 ) س أنه . ( 7 ) أي وأمور ضرورية . ( 8 ) س ساقطة . ( 9 ) أي وليس ذلك القول ضروريا . ( 10 ) م ، ب فإذن .